الشيخ المحمودي
282
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 88 - ومن خطبة له عليه السلام خطبها أيضا بذي قار روى أبو مخنف ، عن زيد بن صوحان ، قال : شهدت عليا بذي قار وهو معتم بعمامة سوداء ، ملتف بساج يخطب ( 1 ) فقال في خطبته : الحمد لله على كل أمر وحال ، في الغدو والآصال وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، إبتعثه رحمة للعباد ، وحياة للبلاد ، حين امتلأت الأرض فتنة واضطرب حبلها ( 2 ) وعبد الشيطان في أكنافها ، واشتمل عدو الله إبليس على عقائد أهلها ، فكان محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الذي أطفأ الله به نيرانها ، وأخمد به شرارها ، ونزع به أوتادها ، وأقام به ميلها ،
--> ( 1 ) الساج - على زنة العاج - : الطيلسان الواسع المدور . وقيل : هو الطيلسان الأخضر أو الأسود . أو الضخم الغليظ . أو المقور ينسج كذلك ، ويطلق على الكساء المربع مجازا . ( 2 ) الضمير في " حبلها " عائد إلى الأرض . شبه عليه السلام الأرض قبل مبعث الرسول صلوات الله عليه بحمل على دابة بلا حزام ، فهو دائما يتزلزل يمينا وشمالا إلى أن يقع على الأرض .